القائمة الرئيسية

الصفحات

مستشفى الحسينية .. ماذا قالت الممرضة عن حادثة مستشفى الحسينية صاحبة الصورة المشهورة

 

مستشفى الحسينية حادثة مستشفى الحسينية صاحبة الصورة المشهورة
صورة للمرضة وهي منهارة من المنظر

 انتشرت صورة متداولة في مواقع التواصل الإجتماعي لممرضة في قسم العزل بمستشفى الحسينية بمحافظة الشرقية بعد قطع الأكسجين عن المستشفى، وهي تقعد وكأنها مفزوعة في أحد زوايا غرفة العزل.

ولاقت الصورة رواجا كبيرًا من المواطنين الذين شددوا على ضرورة رعاية قطاع الخدمات الطبية المعاونة، لما يقومون به من مجهود مضاعف من أجل مساعدة حالات كورونا في الشفاء.

وقالت الممرضة آية علي محمد علي التي تسكن في منطقة الحجازية التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، والتي أقرت بأنها تعمل منذ ما يزيد عن 7 أشهر في قسم العزل بالمستشفى، بعدما تخرجت من أحد معاهد التمريض بالمحافظة، لتتلقى تدريبها داخل مستشفى الحسينية قبل أن تنتقل إلى قسم العزل في أواخر الموجة الأولى من فيروس كورونا.

وقالت « آية »، إنه مع تمام الساعة العاشرة والنصف مساءً، وقع خللا في أسطوانات الأكسجين ما أسفر إلى نقص وصول الأكسجين للمرضى، الأمر الذي نتج عنه اختناق عدد كبير من حالات العزل: « بشكل مفاجئ الأكسجين انضغاطه قل، والحالات جالها اختناق، سعينا بكل الطرق نسعفهم وفشلنا لأن حالتهم كانت متدهورة بالفعل من قبل موضوع نقص الأكسجين ».

وتعمل « آية » ضمن الفريق الطبي المسؤول عن رعاية الحالات في العناية المركزة، وينحصر دورها على تقديم العلاج والطعام والتعامل المباشر مع المرضى: « بشتغل من الساعة 8 بليل لـ8 الصبح، واللي حصل امبارح كان انضغاط رهيب عليا بسبب إني أول مرة أتعرض لمناظر الموت دي كلها ».

لم تعتد « آية » على مشاهدة هذا العدد من حالات الوفاة الأمر الذي أصابها بصدمة كبيرة أفقدها القدرة علي الحركة لتقعد في غرفة العناية المركزة، ويظهر عليها الرعب: «مكنتش خايفة ولا حاجة، لكن كنت مرهقة وزعلانة علي الناس اللي ماتت، مكنتش أتمنى ده يحصل عملنا كل اللي نقدر عليه وأكتر علشان ننقذ المرضي وفشلنا».

وانتشرت صورة الفتاة سريعًا علي، مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع والدها إلى الذهاب إلى المستشفي صباحًا لاصطحاب ابنته والعودة إلى المنزل: «أبويا شاف الصور جالي علطول، ولما خلصت الشيفت روحت معاه، ورغم تعبي، إلا إني رفضت أسيب مكاني وأمشي، لأن دي أمانة ومسؤولية كبيرة، ومينفعش حد مننا يتخلى عن واجبه ودره، وهرجع الشيفت بتاعي بليل عادي جدا وأكمل شغلي»

وتؤكد « آية » أن انضغاط الأكسجين كان ضعيفًا ما دفع أحد الأطباء إلى جلب أنابيب أكسجين لا تعلم مصدرها: «معرفتش جابها منين لإني كنت في العناية بشتغل».

ووجهت « آية » رسالة إلى المواطنين قالت فيها إن الموجة الثانية شديدة الخطورة ولابد من الحرص التام: «لازم الكل يلتزم، الموجة دي أصعب، والحالات كتيرة غير المرة اللي فاتت، وحالات الوفاة كتيرة، أنا كنت شغاله في الموجة الأولى ومكنتش بالشكل ده».

reaction:

تعليقات